الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٨138
فروع القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من فروع هذه القاعدة: القتل العمد العدوان لمكافئ معصوم الدم، هذه علة مركبة من أجزاء فلا يثبت الحكم الذي هو القصاص إلا باجتماع أجزائها. ومن فروعها على رأي السالمي الله: أن تحريم أواني الذهب والفضة معلل بكونه نقداً وبكونه يستعمل خيلاء، ومن ثم لو غش إناء النقد بنحو نحاس حل استعماله لفوات أحد جزأي العلة وهو العين ووصف الخيلاء لم يعد مؤثراً في الحكم على حد تعبير الإمام الله.
ومن فروعها الرق حكم شرعي معلل بالكفر والحرابة، فلو كان مسلماً
خارجاً على الإمام الحق، أو كان كافراً غير محارب لا يضرب عليه الرق. ومنها: تحريم الدم المسفوح فإنه رجس فنجاسة الدم مركبة من كونه دماً، ومن كونه مسفوحاً، فلو كان دماً غير مسفوح كالمتبقي في عروق الشاة بعد ذبحها فليس بنجس، ولو كان المسفوح من الدابة ماء أو بولاً أو نحوهما فلا يحرم لأنه ليس بدم.
قاعدة [المعلق على الشيء بحرف الشرط
ينعدم عند انعدام الشرط (1)
:
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمةالله عند كلامه على تبعية الوضوء للأمر بالصلاة قال رحم الله: «قال: الفخر قال قوم: الأمر بالوضوء تبع للأمر بالصلاة وليس ذلك تكليفاً مستقلاً بنفسه، واحتجوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: 6] جملة شرطية شرط فيها القيام إلى الصلاة والجزاء الأمر بالغسل والمعلق
(1) معارج الآمال 305/ 1.