الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٠140
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال القرافي من المالكية تعليقاً على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع)، ومفهومه يقتضي أنها إذا لم تؤبر للمشتري لأنه لا إنما جعلها للبائع بشرط الإبار فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط» (2).
وقال في شرح تنقيح الفصول: «إن الحكم المعلق بشرط ينتفي بانتفاء الشرط قال وهذا حكم متفق عليه).
وقال ابن الحاجب ويلزم من انتفاء الشرط انتفاء المشروط» (4). وقال تقي الدين السبكي: المعلق على الشرط ينتفي المشروط بانتفائه، مثاله قوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[الطلاق: 56).
وذكر ابن اللحام الحنبلي أن المعلق على الشرط يسمى مفهوم الشرط و حجة نحو قوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُولَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ [الطلاق: 6]. قال: ويتفرع عليه كثير من الفروع الفقهية في الوقف
والوصايا، والتعاليق والنذور والأيمان).
به
وقال محمد بن إسماعيل الصنعاني من الزيدية: «مفهوم الشرط والمراد ما علق من الحكم على شيء بأداة شرط وهو الشرط اللغوي .. لا خلاف أنه يثبت المشروط عند ثبوت الشرط وينعدم بانعدام الشرط».
(1) موطأ مالك، رواية محمد بن الحسن (792)، 280/ 1.
(2) الفروق 285/ 3.
(3) جزء من تنقيح الفصول 270/ 1.
(4) بيان المختصر 470/ 2.
(5) الإبهاج 378/ 1 و 379.
(6) القواعد والفوائد الأصولية ص 369.
(7) بغية الآمل 197/ 1.