القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤١

فروع القاعدة:

المجلد السادس

141

من فروع هذه القاعدة: أن المحرم إذا لم يحل من إحرامه بأن خرج إلى الحل لم يبح له الصيد حتى يخرج من الحرم إلى الحل، لأن الحل شرط فإذا انعدم الشرط انعدم المشروط لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْهُم فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: 2].

ومنها: أن المطلقة إذا لم تكن حاملاً فإن زوجها لا ينفق عليها لقوله

تعالى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق: 1]. ومنها: أنه لا يحل إتيان المرأة الحائض إلا بعد الطهارة لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 222].

ومنها: أن إباحة تعدد الزوجات مشروطة بالعدل فإذا خاف من الجور وجب الاقتصار على الواحدة لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُقْسِطُوا فِي الْيَتَمَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: 3].

ومنها: وجوب الاستعاذة عند قراءة القرآن لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْهَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النحل: 98].

ومنها: الطلاق المعلق على شرط لا يقع إلا بوقوع الشرط.

وهكذا

جميع

الأحكام التي

علقت على الشرط تنعدم بانعدام الشرط،

والله أعلم.

قاعدة [إذا ذهب بعض الحكمة بقي البعض الآخر]

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن زكاة

الفطر من مال اليتيم، قال: «وقال محمد بن الحسن من الحنفية: لا تجب

(1) معارج الآمال 618/ 4.