القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٢

142

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

عليه الفطرة لأنها عبادة، ولا تلزم الصبي. واحتج بعضهم بأنها شرعت طهرة للصيام، ولا صيام على الصبي، وأجيب عن الأول بأنها عبادة فيها معنى المؤنة بدليل أنه يتحملها عن الغير، وصارت كنفقة الأقارب، وعن الثاني بأنها شرعت طهرة للصائم وطعمة للمساكين، فإذا ذهب بعض الحكمة بقي

البعض الآخر» (1).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة: أن الحكم إذا شرع لحكمة من الحكم وكانت هذه الحكمة مركبة من أجزاء عدة، فإذا تخلف بعض أجزاء الحكمة بقي البعض الآخر، أو يقال: إذا علل الحكم الشرعي بحكم متعددة فتخلف بعض هذه

الحكم بقي البعض الآخر وهو الأقرب.

مذاهب الأصوليين في هذه القاعدة:

هذه القاعدة مآلها جواز التعليل بالحكمة، وقد اختلف الأصوليون في

هذه القاعدة.

هو

قال الإمام الرازي في المحصول: فالمؤثر الحقيقي في الحكم الحكمة، أما الوصف فليس بمؤثر البتة، وإنما جعل مؤثراً لاشتماله على

الحكمة» (2).

وقال صاحب التقرير والتحبير (3): حكى الآمدي في التعليل بالحكمة

ثلاثة مذاهب:

(1) المرجع السابق نفسه. (2) المحصول للرازي 289/ 5. (3) التقرير والتحبير 229/ 3.