الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩المجلد الأول
259
المذهب الشافعي:
قال السيوطي رحمه الله: «إذا تعارض العرف مع اللغة حكى في الكافي وجهين: الأول: تقديم اللغة، وإليه ذهب القاضي حسين.
والثاني: الدلالة العرفية، وعليه البغوي لأن العرف يحكم التصرفات سيما في الأيمان.
ثم ذكر فروعاً كثيرة منها حلف لا يسكن بيتاً فإن كان بدوياً حنث
بالمبنى وغيره لأنه قد تظاهر العرف وإن كان من أهل القرى فوجهان. ومنها: لو قال: أعطوه دابة أعطي فرساً أو بغلاً أو حماراً على المنصوص
إلا الإبل، والبقر إذ لا يطلق عليها عرفاً وإن كان يطلق عليها لغة. ومنها: لو حلف لا يأكل البيض لا يحنث بأكل بيض السمك أو الجراد. ومنها: لو حلف لا يأكل رأساً لا يحنث بأكل رؤوس العصافير والحيتان لعدم إطلاقها عليها عرفاً.
قال ابن عبد السلام من الشافعية قاعدة الأيمان البناء على العرف إذا لم
يضطرب (1).
ه المذهب الحنبلي
في
قال الإمام ابن القيم رحم الله: «إذا حلف لا يركب دابة وكان في بلد عرفهم لفظ الدابة الحمار خاصة اختصت يمينه به ولا يحنث بركوب الفرس
ولا الجمل.
(1) أشباه السيوطي ص 94 - 95.