القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

260

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وكذلك إذا حلف لا اشتريت كذا ولا بعته ولا حرثت هذه الأرض ولا زرعتها ونحو ذلك وعادته ألا يباشر ذلك بنفسه كالملوك حنث قطعاً بالإذن والتوكيل فيه فإنه نفس ما حلف عليه بخلاف ما إذا كانت عادته

مباشرة ذلك بنفسه (1).

المذهب الزيدي

قال في شرح بغية الآمل: «الحقيقة العرفية وهي مقدمة على اللغوية» (3). ومن فروعها عندهم: إذا حلف أن لا يأكل اللحم فأكل الشحم لا يحنث. ومنها: لو حلف أن لا يأكل رؤوساً فأكل رؤوس طير أو حمام لم

يحنث (3)

والعلة في ذلك أن الشحم لا يسمى لحماً في العرف ولم يجر عرف مطرد في أكل رؤوس الحمام ونحوها.

ومنها ما قاله في شرح التجريد: من حلف أن لا يأكل لحماً فأكل سمكاً لا يحنث». لأن السمك لا يسمى لحماً، ذكره عن أبي حنيفة وصوبه قائلا: وهو الصحيح ألا ترى أنه لا خلاف أن من حلف لا يشتري دابة فاشترى اً لم يحنث وإن كان الله سمى كل ما يدب على الأرض دابة»). وهذا نص صريح في تقديم الحقيقة العرفية على الحقيقة اللغوية عند التعارض.

(1) أعلام الموقعين 50/ 3 - 51.

(2) بغية الآمل 277/ 1.

(3) المنتخب 200/ 1.

(4) شرح التجريد 68/ 5.

(5) المصدر السابق.