الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٦146
فروع القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من فروع هذه القاعدة: تضمين الصناع مع أن الأصل أنهم مؤتمنون، والأمين لا يضمن إلا بالتفريط، لكن لما فسد الزمان قال الحجوي في الفكر السامي: «وهؤلاء الخلفاء الراشدون لما رأوا احتياج الناس إلى تضمين الصناع أو جبوه مع منافاته للقياس).
وقال الشيخ أحمد الشنقيطي: «فإن الخلفاء الراشدين قضوا بتضمين الصناع، وقال علي: لا يصلح الناس إلا ذلك» (2)
وقال الشاطبي: «اتفق السلف على تضمين الصناع مع أن الأصل فيهم
الأمانة» (3).
وقال القرافي: «وتضمين الصناع قال به مالك، وكذلك تضمين
الحمالين» (4).
ومن فروعها: التسعير. فإن الصحابة الكرام طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يسعر لهم، فقال لهم: «إن الله هو الخافض الرافع المسعّر وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد علي مظلمة في مال أو دم».
وقد اختلف أهل العلم في حكم التسعير. فذهب أبو حنيفة وأصحابه، وكذلك الشافعي، ومالك، وابن عمر وسالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، والحنابلة إلى منع التسعير، واستدلوا بالحديث.
(1) الفكر السامي للحجوي،563/ 2، دار الكتب العلمية.
(2) الوصف المناسب لشرح الحكم 280/ 1 لأحمد بن بن عبد الوهاب الشنقيطي،
عمادة البحث العلمي، طا.
(3) الموافقات 58/ 3.
(4) جزء من تنقيح الفصول 515/ 2.
(5) سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في التسعير، (3451)، 272/ 3.