القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٩

المجلد السادس

149

لرفع الطهارة، فارتفاعه يوجب زوال اسمه وردها إلى ما كانت عليه. قلت: وهذا تعليف بنفس الاسم، والأحكام إنما تعلق على المعاني لا على الأسماء»).

مذاهب العلماء من هذه القاعدة:

هذه القاعدة التي نص عليها الإمام نور الدين السالمي رحمةالله عرفت في كتب أصول الفقه بجريان القياس في اللغات وهي مسألة خلافية اختلف فيها أئمة المذاهب الأربعة وأئمة المذهب الإباضي أيضاً، وسوف أوجز خلافهم

فيها ليتضح مذاهب العلماء من هذه القاعدة وما يتخرج عليها من فروع. ومحل الخلاف في هذه القاعدة أسماء الأجناس التي وضعت لمعان في مسمياتها، تدور معها وجوداً وعدماً، وتوجد في غيرها كالخمر فإنه يطلق على عصير العنب إذا اشتد وغلى وقذف بالزبد، فإن وجدت هذه الخاصية في عصير التمر وهو ما سمى عن طريق الوضع بالنبيذ فهو يسمى خمراً عن طريق القياس، اختلف العلماء ذلك. في

فذهبت الحنفية، وأكثر الشافعية، وابن خويز منداد من المالكية، وابن الحاجب من المالكية، وأبو الخطاب من الحنابلة، والشوكاني إلى أن اللغة لا تثبت بالقياس، وهو قول نور الدين السالمي، وأحمد الشماخي من الإباضية. وقد سبق كلام السالمي في معارج الآمال، وقال في طلعة الشمس: «إن إجراء الأسماء إنما يثبت بوضع أهل اللغة»).

وجوز أكثر الأدباء إثبات اللغات بالقياس؛ كابن جني، والمازري، وأبي علي الفارسي، ابن تمار من المالكية، وصححه أبو إسحاق الشيرازي والرازي وابن سريج والإمام أحمد وأكثر أصحابه.

(1) المرجع نفسه.

(2) طلعة الشمس 157/ 2.