القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٠

الأدلة

150

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وتبناه نجاد بن موسى واستدل له وردَّ على مخالفيه (1).

استدل الجمهور المانعون من إثبات اللغات بالقياس بقوله تعالى:

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31)، وهذا يدل على أن اللغات توقيفية،

فإثباتها بالقياس تقول عليهم.

واعترض عليه بأنه لا دليل على أن الله علم آدم جميع الأسماء نصاً فيجوز أن يكون بعضها عن طريق القياس.

واستدلوا ثانياً: بأنه يتعذر علينا القياس لو صرح بالأمر به أهل اللغة، كما لو قال أحدهم: اعتق غانماً لسواده. فقيسوا فكيف إذا لم يصرحوا فإن ذلك ممنوع من باب أولى.

ويجاب عنه بأنه استدلال خارج محل النزاع، لأن اسم العلم أو اللقب

لا خلاف في أنها لا تثبت بالقياس.

ثالثاً: قالوا: إن الأسماء غير معللة بأوصاف مناسبة فلا يجري فيها

القياس.

وأجيب بإمكان تعليل الاسم بوصف غير مناسب على رأي من يقول

بالتعليل بالأوصاف غير المناسبة.

واستدلوا بأدلة أخرى تطلب من المطولات.

أدلة الفريق الثاني:

استدل الفريق الثاني على جريان القياس في اللغات بما يلي:

(1) الاكلة ص 73 وما بعدها.