الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥١المجلد السادس
151
مع
1 - دوران الاسم مع المعنى وجوداً وعدماً يفيد ظن كون الاسم ثبت من أجل لك المعنى، كدوران اسم الخمر الشدة في ماء العنب فإنه يسمى قبل الشدة عصيراً، وعند حصول الشدة خمراً، وعند زوال الشدة بعد حصولها خلاً. فإذا تبين أن الاسم إنما يثبت في الأصل من أجل المعنى جاز أن نعدي ذلك الاسم إلى كل مسمى حصل فيه ذلك
المعنى.
أجاب الآمدي: أن دوران الاسم مع الوصف في الأصل وجوداً وعدماً لا يدل على كونه علة للاسم، بمعنى كونه داعياً إليه وباعثاً، بل إن كان ولا بد فمعنى كونه أمارة وكما دار مع اسم الخمر الشدة المطربة دار مع خصوص شدة المعتصرين العنب وذلك غير موجود في النبيذ ولا قياس.
مع
على أن العرب سمت القارورة لاستقرار الماء فيها، ولم تسم النهر والبحر قارورة وإن استقر الماء فيها، فلا قياس في اللغات.
والراجح:
أن اللغات لا تثبت قياساً وإلا لاضطرب الوضع ولجاز تسمية البحر قارورة وتسمية البليد من البشر حماراً على الحقيقة، وهذا لا وإنما يصح ذلك مجازاً وليس الخلاف في ذلك).
فروع هذه القاعدة:
لا
هو
يصح،
من فروع هذه القاعدة: أن التعليل باسم الحيض وجوداً وعدماً يصح حتى يجوز به وطء الحائض وعدم وطئها، بل العلة الأذى الحاصل من الحيض، وقد أومأ القرآن الكريم إلى هذه العلة بقوله تعالى: وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا
(1) الأحكام للآمدي 83/ 1 وشرح مختصر ابن الحاجب 653/ 1.