الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٢152
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222]، والزيادة في المبنى زيادة في المعنى، وهو هنا الاغتسال بالماء بعد انقطاع الدم).
ومن فروعها: أن العرب سمت عصير العنب خمراً لكونه يخامر العقل،
فهل يسمى عصير النبيذ من التمر خمراً لاشتماله على المعنى نفسه؟
فمن أثبت القياس في اللغة قال: نعم، وبالتالي يكون حكمه قد ثبت بالنص لا بالقياس.
ومن لم يثبت القياس في اللغة قال: إن عصير النبيذ يسمى نبيذاً لا خمراً عند أهل اللغة وبالتالي فإن حكمه يكون ثابتاً بالقياس على الخمر.
كما لا يسمى البحر قارورة لاستقرار الماء فيه.
ومنها: أن اسم الولي له معنى معقول وهو المسلم العدل الذي يدين دين الحق ويقيم أحكام الإسلام ظاهراً وباطناً، ويتعلق بمعنى الولاية أحكام، كثبوت العدالة، والولاية، والنصرة، فمن سمي ولياً أو أطلق عليه مريدوه هذا الاسم من غير هذه المعاني فمثل هذا لا تناط به أحكام الولاية، لأن الأحكام تناط بالمعاني وليس بالأسماء.
اللغة تشتق ولا يقاس عليها] (2)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي كل الله في معرض كلامه عن وطء النفساء قال: «والاختلاف الموجود في فساد الموطأة في الحيض يجب أن يكون كله ها هنا لأن العلة واحدة فلا معنى لكلام الإيضاح في قوله وكذلك
(1) معارج الآمال 172/ 2. (2) معارج الآمال 196/ 2 و 197.