الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٣المجلد السادس
153
النهي
الواطئ في دم النفاس لا تحرم عليه امرأته لأنه لم يرد فيه تصريح كما ورد في دم الحيض وإن كان الدمان حكمهما في ترك الصلاة والصوم واحد ولكن اللغة تشتق ولا يقاس عليها، ولذلك لم يحرموها على من وطئ في دم النفاس لأن اسم النفاس عَلَمٌ على الدم الخارج مع الولد».
القاعدة: معني
ومعنى هذه القاعدة: أن من وطئ النفساء في دم النفاس لا تفسد عليه زوجته وإن اشترك النفاس مع الحيض في اسم التنفّس فالاشتراك في الاسم لا يصلح علة للقياس لأن القياس لا يجري في اللغات. لكن يمكن أن يشترك الحيض مع النفاس في المعنى وهو أن النفاس حيض زادت أيامه وقد اشتركا في غالب الأحكام فهما في معنى واحد كما قال السالمي الله (2). أن اللغة لا يقاس عليها، فهذا القدر محل اتفاق بين أكثر الفقهاء.
المهم
مذاهب العلماء في جريان القياس في اللغات: ومحل الخلاف في هذه المسألة في اسم الجنس الموضوع لمعنى تدور التسمية معه وجوداً وعدماً
كالخمر فإنه اسم لعصير العنب المسكر، وكانت التسمية كذلك من أجل معنى المخامرة فحيث وجدت المخامرة للعقل وجدت التسمية بالخمر وحيث انتفت المخامرة انتفت التسمية، فعصير العنب قبل أن يسكر لا يسمى خمراً، وعند الإسكار فإنه يسمى بذلك ثم إذا ذهبت خاصية الإسكار عاد
خلاً وصار طاهراً إذا تخلل بنفسه.
(1) المرجع نفسه.
(2) المرجع نفسه 197/ 2.