الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٩المجلد السادس
159
وفي
السنة قال صلى الله عليه وسلم: «خير القرون قرني» (1)؛ فالصحابة كلهم عدول تى الذين قارفوا الفتنة فإنهم كانوا مجتهدين وكل مجتهد مصيب أو المصيب واحد والمخطئ معذور، وكما قال عمر بن عبد العزيز: تلك دماء طهر الله منها سيوفنا فلا نُحضّبُ به ألسنتنا.
أبي
وقيل: حكمهم في العدالة كحكم غيرهم فيجب البحث عنها، وهو كلام الحسين بن القطان من أهل الحديث
وقيل: حكمهم العدالة قبل الفتن لا بعدها فيجب البحث عنها. وقيل: الحديث مختص بمن اشتهر منهم والباقون كسائر الناس منهم عدول وغير عدول (2). قال الزركشي في البحر (3): وكل هذه الأقوال باطلة، والصحيح أن جميع الصحابة عدول وعليه جمهور السلف والخلف. وذلك لأنهـ
التامة
من
الحجة
الصحابة
ومن فروعها أن قول الواحد منهم حجة إذا لم يخالفه أحد وكان فيما لا يدرك بالرأي والاجتهاد، لأن دين الصحابي يمنعه أن يقول في دين الله بمجرد الرأي.
ومن فروعها: أن قياس الصحابي واجتهاده مقدم على اجتهاد غيره
وقياسه.
ومنها: أن تفسير الصحابي مقدم على تفسير غيره، لأنهم الحجة التامة.
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب فضائل أصحاب النبي برقم 2650. (2) انظر: اللمع ص 43، والأحكام،900/ 2، ومختصر ابن الحاجب 67/ 2. (3) البحر المحيط 358/ 3، دار الكتب العلمية.