القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦١

المجلد السادس

171

مذاهب العلماء في هذه القاعدة:

ذهب جمهور أهل العلم من الإباضية (1) والمالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) والمعتزلة () وهو مذهب الزيدية (6) وأهل الحديث) إلى أن قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا يحمل على السماع من النبي صلى الله عليه وسلم ويقدم على القياس. وذهب بعض الأصوليين ومنهم الكرخي من الحنفية والجصاص إلى (8) أنه لا يحمل على السماع لاحتمال أن يكون الأمر من غير النبي. وذهب البعض من الحنفية إلى أنه حجة إذا جاء بخلاف القياس، أما إذا

جاء موافقاً للقياس فليس بحجة.

وهذه أقوالهم في

المسألة:

قال القرافي: «وأما قول الصحابي فهو حجة عند مالك» (9).

وقال الآمدي: «إذا قال الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا وحرم علينا كذا، فمذهب الشافعي وأكثر الأئمة أنه يجب إضافة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب جماعة من الأصوليين منهم الكرخي إلى ذلك (10). منع

(1) معارج الآمال 71/ 1.

(2) جزء من تنقيح الفصول 272/ 2 إعداد ناصر الغامدي رسالة علمية، جامة أم القرى.

(3) الأحكام للآمدي 97/ 2.

(4) روضة الناظر 284/ 2.

(5) المعتمد لأبي الحسين البصري 173/ 2، دار الكتب، بيروت.

(6) الانتصار 220/ 1 - 221.

(7) معرفة علوم الحديث للحاكم 21/ 1.

(8) الفصول

(9) جزء من شرح التنقيح 493/ 2.

(10) الأحكام 97/ 2.