الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٤164
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وبهذا يترجح قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا أو أن كذا كان
صلى الله
على عهد رسول الله، أو كنا نفعل ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أو السُّنَّة كذا، أو كنا نرى ذلك من السُّنَّة بأنه محمول على الحديث المرفوع إلى النبي دين الصحابي وعقله يمنعانه أن يضيف إلى صاحب الأمر والنهي ما لم يأمر به أو ينه عنه، والله أعلم.
لأن
هذا الخلاف فيما إذا قال الصحابي أمرنا ونهينا، أما إذا قال قولاً أو أفتى بفتوى أو عمل عملاً فهل قوله وفتواه وعمله حجة؟ اختلف العلماء في قول الصحابي إذا لم يسنده إلى الأمر والنهي أو إلى عصر النبي على
أقوال عدة:
-
الأول: أنه حجة يجب اتباعه مطلقاً.
الثاني: ليس بحجة مطلقاً لأنه ليس بمعصوم.
الثالث: يجب تقليده فيما لا يدرك بالرأي.
الرابع: إنه حجة بشروط منها:
إذا اتفقوا على أمر ليس في كتاب الله ولا سُنَّة رسوله ولم يعلم لهم
مخالف، لأنه من قبيل الإجماع.
2 - وعند الاختلاف يؤخذ من أقوالهم ما هو أقرب إلى كتاب الله وسنة رسوله أو الإجماع أو بما هو أصح إلينا أو بما عضده
دليل آخر.
3 - يؤخذ بقول الصحابي إذا لم يعرف عن غيره أنه وافقه أو خالفه في ذلك، والظاهر أنه لا يقدمه على القياس (1).
(1) انظر: الرسالة للشافعي ص 596، وطلعة الشمس 102/ 2 و 103.