القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

المجلد السادس

165

أنه

والراجح أن قول الصحابي إذا لم يظهر مخالف له وكان مما لا سبيل فيه إلى الاجتهاد بالرأي ولم يخالف ظاهر الكتاب والسنة أو الإجماع حجة ويقدم على القياس (1).

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: ما ذكره الأسنوي في التمهيد قال: «وقد نص

الشافعي في مواضع من الأم على أنه حجة»، ثم ذكر هذه الفروع: منها: قوله ـ أي الشافعي ـ في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى في باب الغصب: «إن عثمان قضى فيما إذا شرط البراءة من العيوب في الحيوان أن يبرأ قال وهو الذي نذهب إليه وإنما ذهبنا إلى ذلك تقليداً هذا بأن الأصح في القياس عدم البراءة».

لفظه ثم صرح فهذا نص صريح في تقديم قول الصحابي على القياس.

ومنها قوله: «وإن أصاب الرجل بمكة حماماً من حمامها فعليه شاة اتباعاً لعمر وعثمان وابن عباس وابن عمر وغيرهم.

وواضح أن هذا ليس قياساً إذ لو كان قياساً لوجب في الحمامة دجاجة

ونحوها.

ومنها قوله: ـ أي الشافعي ـ عند كلامه على عتقه أمهات الأولاد وهو مذكور بعد باب جماع تفريق أهل السهمان ما نصه: ولا يجوز إلا ما قلنا فيها - أي في أم الولد - وهو تقليد لعمر بن الخطاب»، هذه

عبارته.

(1) غاية المأمول ص 466. (2) الأم 90/ 7.