الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٩المجلد السادس
169
قال أبو حنيفة: أقبل فتياه وأجعله دليلاً على النسخ. وقال الشافعي: أقبل
خبره في غسل الإناء سبعاً ولا أقبل فتياه لما يجوز أنه يكون نسي الخبر
(1)
ومنها: رفع اليدين في الصلاة، فقد روى ابن عمر أنه رأى النبي يرفع يديه حذاء منكبيه، ثم روي عنه أنه كان يفعل بخلاف ما روى على ما قال مجاهد: صليت خلف ابن عمر فما رأيته يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى. فعمله بخلاف ما روى عند الحنفية لا يكون إلا بعد ثبوت نسخه (2)، وأما الجمهور فقد أخذ بروايته وليس بعمله.
ومنها: مخالفة عائشة لروايتها في وجوب إخراج الزكاة عن الحلي، فقد روت السيدة عائشة حديث: «الفتخات» (3) وأنه يجب فيها الزكاة، وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها فلا تخرج من حليهن زكاة. فقد عملت بخلاف ما روت فالعبرة بما روت إلا إذا كان لها تأويل بأن الفتحات الحلي الكثير، والذي لم تخرج زكاته كان قليلاً.
(1) المصدر السابق 481/ 2، وبيان الشرع 213/ 7. (2) كشف الأسرار 64/ 3.
(3) فتح القدير 217/ 2.