الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٢172
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فروع القاعدة:
ظلماً
ويتفرع على هذه القاعدة فروع كثيرة:
من هذه الفروع ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم حيث قال: وأما إذا دفر الرجل دفرة رقيقة مثل ما يجوز أن يفعله الناس ببعضهم بعضاً لا يكون ذلك ولم يكن فيه البراءة ولا الوقوف، وكذلك إذا أخذ حباً يسيراً مثل ما لا يكون ظلماً، أو بعض جيزته وهو يبصره ولا يغير عليه، فهذا ومثله لا أرى أنه ظالم إذا كان ذلك جائزاً بين الناس.
ومنها: ما ذكره ابن نجيم الحنفي في مسائل العرف أن إماماً يترك الإمامة يوماً أو يومين لزيارة أهله في الرسانيق أن ذلك عفو في الشرع وفي العرف. ومنها: الدم المتبقي في عروق اللحم الدقيقة فهو عفو عرفاً وشرعاً الصعوبة التحرز منه.
ومنها: السكتة القليلة بين الإيجاب والقبول في البيع ونحو كنحو سعلة عفو لا يضر.
سکت
ومنها: دم البراغيث، أو البثور لا تضر فهو عوف شرعاً وعرفاً لقلته. ومنها: الاستثناء فإنه يغتفر فيه الفاصل اليسير، فلو قال له: عليَّ ألف ثم قال: إلا خمسمائة، فإن هذا السكوت القليل لا يضر،
سعلة بسبب
ثم
لأن مثله يحصل في العرف والعادة.
ومنها: التفريق اليسير بين أعضاء الوضوء لا يضر، ذكره النووي في
الروضة (1).
ومنها: أنه يعفى عن القليل من التراب والنورة القليلة إذا غيرت الماء سواء في ممره أو مقره لأن القليل عفو في الشرع والعرف.
(1) الروضة للنووي 64/ 1.