القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

174

تقسم المصلحة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

تنقسم المصلحة من حيث اعتبار الشارع لها، وعدم اعتباره إلى ثلاثة أقسام:

1 - المصلحة المعتبرة وهي المصالح التي اعتبرها الشارع وقام دليله على رعايتها، فهذا النوع من المصالح حجة لا إشكال في صحته إذ المصلحة حاصلها إلى القياس كما يقول الغزالي، والدليل على

يرجع

هذا في اعتباره صحة القياس في الشريعة مثاله: المصالح الخمس الكبرى؛ كحفظ الدين والنفس والنسب، والعقل، والمال.

2 - المصلحة الملغاة وهي التي شهد الشرع بإلغائها، وهذا النوع ليس بحجة مثل ذلك: إعطاء البنت مثل نصيب، الذكر، فإن هذا وإن كان مصلحة للبنت إلا أن الشارع ألغاها لكونها مخالفة لقوله تعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11].

- المصلحة المرسلة: وهي التي لم يشهد الشارع باعتبارها ولا بإهدارها بنص خاص، كمصلحة النفوس، وأقصد بها مصلحة دائرة النفوس التي تنظم سجلات النفوس والقيود التي تعنى بتقييد المواليد، وكبناء القناطر، والمستشفيات، ونحو ذلك مما لا يدخل في دائرة التعبدات والمقدرات. وهذا النوع من المصالح حدث فيه خلاف، فأثبته الجمهور ونفاه الشافعي والظاهرية.

مذهب الأصوليين في هذه القاعدة:

قال في شرح التلويح: «وأما المناسب غير المعتبر وهو الذي لم يشهد له أصل بالاعتبار بنص أو إجماع، وما علم إلغاؤه كتعيين إيجاب الصوم في الكفارة على من يسهل عليه الاعتاق وفي ترتيب الحكم عليه مصلحة لكن

لم يشهد لها أصل بالاعتبار).

(1) شرح التلويح 142/ 2.