الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٦176
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: إعطاء البنت مثل نصيب الذكر في الميراث فإن هذه المصلحة ملغاة لكونها مخالفة للنص القرآني.
ومنها: إعطاء الزوجة حق الطلاق بأن تشترط أن تكون العصمة بيدها فإن هذه المصلحة لم يأخذ بها جمهور الفقهاء خلافاً لبعض الحنفية، لأنها مخالفة
لنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قوله: الطلاق لمن أخذ بالساق). ومنها: إفتاء بعض الأئمة في أيام عبد الرحمن الداخل الذي جامع زوجته في نهار رمضان فقد أفتاه بعض الأئمة بالصوم شهرين متتابعين، فلما قيل له لماذا لم تُفتِهِ بمذهب مالك وهو عتق رقبة قال: لو أفتيته بالعتق لاستسهل ذلك في سبيل قضاء شهوته لكن الصوم يردعه، فالظاهر أن هذه الفتوى مصلحة لكن الشارع ألغاها لأنها خالفت النص وهو قوله صلى الله عليه وسلم لمن جامع زوجته في نهار رمضان: «أعتق رقبة» (3).
ومنها: حلق اللحية بسبب طولها المفرط الذي يغير الخلقة ويطلق ألسنة المغتابين فإن هذه مصلحة ملغاة لمخالفتها الأمر بإعفاء اللحية لكن إلى الحد الذي لا يخرج عن هدي النبي وسيرة السلف في الإعفاء المعتدل بين الإفراط والتفريط كما سبق بيانه.
ومنها: مصلحة الربا، وقتل المريض الميؤوس منه لمخالفة ذلك النصوص
والقواعد (3).
(1) سنن ابن ماجه باب طلاق العبد، (2081)، 672/ 1، وسنن الدارقطني، باب الطلاق
والخلع والإيلاء، (4038)، 308/ 9.
(2) منهج الطالبين 115/ 1 و 116 و 126/ 1.
(3) علم المقاصد الشرعية 73/ 1 نور الدين الخادمي، مكتبة العبيكان، طا.