الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٧المبحث الثامن
في قواعد الاستصحاب
177
قاعدة [استصحاب الأصل قاعدة في الدين] (1)
تعريف الاستصحاب:
الاستصحاب في اللغة: طلب الصحبة.
وفي الاصطلاح: هو الحكم ببقاء ما كان على ما كان لانعدام
(2)
المغير (2).
وقيل: هو الحكم ببقاء ما كان موجوداً، ونفي ما كان منفياً. دليله: ودليل الاستصحاب قوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145]. فقد أمر الله تعالى نبيه أن يستدل على ما ادعوه من المحرمات باستصحاب نفي الشيء بعدم وجوده، وهو الاستصحاب نفسه وهو استصحاب العدم أو البراءة الأصلية.
ومن
السنة فقد استدلوا على حجيته بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الرجل يخيل إليه في الصلاة أنه خرج منه شيء: «لا يخرج من الصلاة حتى يسمع صوتاً
أو يجد ريحاً (3).
(1) كتاب النيل 197/ 9
(2) تعريفات البركتي
(3) متفق عليه.
ص
173