القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨١

تحرير محل النزاع:

المجلد السادس

181

بعد حصر أنواع الاستصحاب لا بد لنا من تحرير محل النزاع الذي في أي نوع حصل فيه النزاع فيقال:

لا نزاع بين العلماء في العمل بالاستصحاب فيما دل العقل أو الشرع على ثبوته، وهو النوع الثاني.

ولا خلاف أيضاً في وجوب العمل باستصحاب الدليل حتى يقوم ما يغيره، وهو النوع الثالث فيبقى الخلاف في استصحاب البراءة الأصلية وهو النوع الأول، وفي النوع الرابع أيضاً وهو استصحاب الإجماع إلى موضع النزاع، إلا أن الاستاذ الدكتور مصطفى البغا يرى أن الخلاف جرى في جميع أنواع الاستصحاب ما عدا استصحاب العموم حتى يرد دليل التخصيص وهو الذي أشرت إليه باستصحاب الدليل مع احتمال المعارض حتى يثبت فعلاً.

ما يتخرج على هذه القاعدة في المذاهب الفقهية:

المذهب الإباضي

طلعة

ومن فروعها في المذهب الإباضي ما ذكره النور السالمي في الشمس أن من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، حرم دمه دمه وماله مدة

حياته ولو لم يسمع منه تشهد بعد ذلك أبداً تشهد بعد ذلك أبداً حتى يصح ارتداده).

ومن فروعها: ما ذكره العوتبي في الضياء من أن الأصل في بني آدم الحرية، والرق طارئ عليهم، وأصل الماء الطهارة، وأصل الدم النجاسة، وأصل النكاح الإباحة، وأصل الفروج التحريم، وكل نجس على نجاسته

(1) طلعة الشمس 180/ 2.