الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٢182
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
حتى تصح طهارته قال: والأصل في الأشياء على أصولها حتى ينقلها
ناقل).
ومنها: ما ذكره العلامة أطفيش أن الوكالة لما كانت لا تصح إلا بالعلم كان نزعها لا يصح إلا به قال: ومرجع القولين هل تعتبر الحال الظاهرة استصحاباً للأصل، واستصحاب الأصل قاعدة في الدين.
المذهب الحنفي:
بنى الحنفية كثيراً من الفروع الفقهية على قاعدة الاستصحاب من ذلك: ما ذكره ابن نجيم الحنفي في أشباهه أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث فلا يخرج من الصلاة ولا يجب عليه الوضوء خارج الصلاة حتى يتيقن، ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث، ثم ذكر فروعاً كثيرة (2).
وقال السرخسي: «ومن استيقن بالتيمم فهو على تيممه حتى يستيقن بالحدث أو بوجود الماء للأصل الذي قدمناه في الوضوء أن اليقين لا يزول
بالشك» (3).
وقال في البدائع: «وغير الثابت بيقين لا يثبت بالشك، والثابت بيقين لا يزول بالشك» (4).
ومنها: ما ذكره صاحب الهداية لو أن فأرة وقعت في بئر لا يدرى متى وقعت ولم تنتفخ ولم تتفسخ أعادوا صلاة يوم وليلة إذا كانوا توضؤوا منها
(1) الضياء 15/ 3.
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 58 إلى آخر البحث.
(3) المبسوط 121/ 1.
(4) البدائع 340/ 2.