القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٣

المجلد السادس

183

وغسلوا كل شيء أصابه ماؤها، وإن كانت قد انتفخت أو تفسخت أعادوا صلاة ثلاثة أيام ولياليها عند أبي حنيفة وقال الصاحبان ليس عليهم إعادة شيء حتى يتحققوا متى، وقعت لأن اليقين لا يزول بالشك).

المذهب المالكي:

ومن فروعها عند المالكية: الحاج المتمتع إذا شرع بالصوم بدل الهدي عند فقده ثم وجده انتقل الواجب عليه من الهدي إلى الصوم، فلو وجد الهدي لم يلزمه الخروج من الصوم استصحاباً لحكم الإجماع في محل النزاع. قال ابن رشد: «هذه مسألة نظير مسألة طلع عليه الماء وهو في الصلاة وهو متيمم، وهذه المسألة ذكرها العلماء مثالاً للنوع الرابع وهو حكم الإجماع في محل الخلاف (2).

ومن فروع هذا الأصل عند المالكية: أن المحصر عدو لا هدي عليه، وحجتهم في ذلك الاستصحاب وذلك لأن الأصل عدم الوجوب حتى

يثبت بدليل ولا دليل).

المذهب الشافعي:

من فروع هذا الأصل عند الشافعية ما ذكره السيوطي في أشباهه: «أنه لو أحرم بالحج ثم شك هل كان في أشهر الحج أو قبلها، كان حاجاً، لأنه على يقين من هذا الزمان وعلى شك مما تقدمه».

(1) الهداية للمرغيناني 25/ 1.

(2) بداية المجتهد 132/ 2.

(3) بداية المجتهد 121/ 2.