القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

المجلد الأول

263

ومراده أن القبض والإقباض يحصل بما يدل على حيازة الشيء وإحرازه فقد يكون باليد مناولة، وقد يكون بالتخلية عن المبيع عن طريق استلام المفاتيح أو الأوراق والسندات وغير ذلك.

ه المذهب الحنبلي

قال ابن قدامة رحم الله: (والقبض في الرهن كالقبض في البيع والهبة فإن كان منقولاً فقبضه تناوله وإن كان أثماناً أو شيئاً خفيفاً يمكن قبضه باليد، فقبضه تناوله بها، وإن كان موزوناً أو مكيلاً فقبضه اكتياله أو اتزانه، وإن كان ثياباً أو حيواناً فقبضه نقله … وإن كان المرهون غير منقول كالعقار والتمر على الشجر فقبضه التخلية بين مرتهنه وبينه من غير حائل بأن يفتح له باب الدار أو يسلم له مفاتحها).

المذهب الزيدي:

والقبض عند الزيدية يرجع إلى العرف فقد يكون القبض بالتخلية)، أو نقل المبيع.

وذكر في شرح الأزهار أن الماء يملك بأمرين بالنقل أو الإحراز (3). وكلاهما قبض في العرف، وعلل ذلك بأن المنقول والمحروز في حكم المقبوض في العرف (4).

(1) المغني لابن قدامة 368/ 4، مكتبة الرياض الحديثة.

(2) التاج 415/ 1.

(3) شرح الأزهار 379/ 3.

(4) المصدر السابق.