الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٥المجلد السادس
185
في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، فقد اجتهد الصحابة الكرام مع إمكان الانتظار وسؤال
النبي
أصل هذه القاعدة:
وأصل هذه القاعدة ما ذكره الشيخ سلمة بن مسلم من أئمة الإباضية (1) من أنه قد روي عن النبي أنه قال: «أقضاكم علي)، وعنه أنه أقر عمرو بن العاص أن يقضي بين قوم، فقال له عمرو: أأقضي يا رسول الله وأنت حاضر؟ فقال: «اقض بينهم فإن أحسنت فلك عشر حسنات وإن أخطأت فلك حسنة واحدة (3).
وقد ثبت اجتهاد الصحابة في حضرة النبي حين وجههم إلى بني قريظة فقال لهم: «لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة»، وقد أقرهم النبي على اجتهادهم وكان ذلك عصر النبي وفي بلده.
موقف العلماء من هذه القاعدة:
هذه القاعدة بحثها الأصوليون والفقهاء تحت مسألة جواز الاجتهاد في
عصر الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد اختلف العلماء في جواز الاجتهاد في عصره على مذاهب:
(1) المصدر نفسه.
(2) كتاب الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم الأصبهاني، (61)، 276/ 1. (3) المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري، كتاب الأحكام، (7004)، 99/ 4، دار الكتب العلمية.
(4) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب صلاة الطالب والمطلوب راكباً وإيماء، (946)، 15/ 2. صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين، (1770)، 1391/ 3.