الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٩المجلد السادس
189
النوع الثالث: ذرائع تفضي إلى المحظور غالباً، كبيع السلاح أيام الفتن. النوع الرابع: ذرائع تردد النظر بين إفضائها إلى المحظور وعدمه، كبيوع الآجال، وهذه موضع الخلاف بين العلماء.
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن أحكام الوسائل هي أحكام ما يتوسل إليه من الغايات والمقاصد، فوسيلة الحرام حرام، ووسيلة المباح مباحة.
موقف العلماء من هذه القاعدة:
هذه القاعدة موضع إجماع من أصحاب المذاهب الفقهية.
فقد ذكر الأنصاري الحنفي في كتاب اللباب أن عائشة منعت النساء من دخول المسجد مع نهي النبي عن منعهن، وحسم الذرائع فيما لا يكون من اللوازم أصل في الدين).
وقال القرافي من المالكية: «إذا تزوجها في العدة تحرم دخل في العدة أو بعدها معاملة له بنقيض، قصده، كالقاتل عمداً، ولا تحرم إن فرق بينهما قبل الدخول لانتفاء المقصود من العقد». وقال أيضاً: «إن دخل بها بعد العقد فسخ وما هو بالحرام البين لحصول براءة الرحم قبل الوطء الثاني قاله ابن حبيب». وقال أيضاً: تحرم بالعقد تنزيلاً للوسيلة منزلة المقصد» (2)، هذا هو موضع الشاهد وهو تنزيل الوسيلة منزلة المقصد.
وقال العز بن عبد السلام من الشافعية: «للوسائل أحكام المقاصد» (3).
(1) اللباب 320/ 1.
(2) الذخيرة 193/ 4.
(3) القواعد الكبرى 177/ 1.