الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٠190
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذكر الزركشي على مختصر الخرقي أن عمر له أمر بقتل الجماعة بالواحد سداً للذريعة وأدلة هذا الأصل كثيرة وقد عمل إمامنا على ذلك في
كثير من المسائل
(1)
وقال ابن قدامة الحنبلي: «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب»؛ (2) يعني: أن وسيلة الواجب واجبة.
وما يتوقف عليه المقاصد من أسباب ووسائل فإن لها حكم المقاصد. وقال في رفع الحاجب ما لا يتم الواجب إلا به وكان مقدوراً عليه فهو
واجب» (3).
ونص الإمام المرتضى على هذا الأصل في البحر وقال في معرض کلامه على وجوب نصب الإمام: ولنا إجماع الصحابة على أن الحدود إلى الأئمة واستمرار الأمر بإقامتها يستلزم وجوب ما لا يتم الواجب إلا به» (4). فروع القاعدة:
ومن فروع هذه القاعدة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهما وسيلة إلى واجب وهو إقامة المعروف ودفع المنكر، وهما واجبان فتكون الوسيلة إليهما واجبة.
ومنها: إقامة الخليفة فإنه وسيلة إلى إقامة الحدود وحماية الثغور ونحوها، وهو أمور واجبة فتكون الوسيلة إلى تحقيقها واجبة.
(1) شرح الزركشي الحنبلي على مختصر الخرقي 499/ 3.
(2) روضة الناظر 118/ 1.
(3) رفع الحاجب 528/ 1، والإبهاج،113/ 1، ونهاية السول 51/ 1، والبحر المحيط 339/ 1.
(4) البحر الزخار 85/ 16.