القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٢

192

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قلت: والأرجح عند أئمة الإباضيَّة أنهم لا يبيحون أخذ الأجرة على تعليم القرآن ومقابل الأرجح عندهم جواز ذلك وهو قول وجيه، لأنه ذريعة إلى أعظم الغايات وهي تعليم كتاب الله، فتكون الوسيلة إليه أعظم الوسائل. وسائل المصالح والمفاسد:

يقول العز بن عبد السلام رحمه الله: يختلف أجر وسائل الطاعات باختلاف فضائل المقاصد ومصالحها، فالوسيلة إلى أفضل المقاصد أفضل من سائر الوسائل (1).

-

ثم ذكر أمثلة كثيرة على ذلك منها:

التوسل إلى معرفة الله ومعرفة صفاته أفضل من وسائل معرفة أحكامه، والتوسل إلى معرفة أحكامه أفضل من التوسل إلى معرفة آياته.

2 - التوسل بالسعي إلى الجهاد أفضل من التوسل بالسعي إلى الجمعات. - والتوسل بالسعي إلى الجمعات أفضل من التوسل بالسعي إلى

الجماعات.

4 ـ والتوسل بالسعي إلى المكتوبات أفضل من التوسل بالسعي إلى المندوبات.

ه - وتبليغ رسالات الله من أفضل الوسائل لأدائه إلى جلب كل صلاح

دعت إليه الرسل وإلى درء كل فساد زجرت عنه الرسل.

6 - ومن ذلك معرفة التوحيد وصفات الإله فإن معرفة ذلك من أفضل المقاصد، والتوسل إليه من أعظم الوسائل.

(1) القواعد الكبرى 164/ 1.