الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٣المجلد السادس
193
ومن ذلك التوسل إلى الجهاد بإعداد العدة له، ويدل على فضل التوسل إلى الجهاد قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَا وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَعُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُةٍ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَلِحُ﴾ [التوبة: 120]. وقد ذكر العز
صوراً كثيرة على هذه القاعدة).
أما وسائل المفاسد:
فالتوسل إلى أرذل المقاصد أرذل الوسائل، ولذلك فروع شتى
1 - التوسل إلى الجهل بالله وصفاته أرذل من التوسل إلى الجهل بأحكامه.
2 - التوسل إلى القتل أرذل من التوسل إلى الزنا.
- التوسل إلى الزنا أقبح من التوسل إلى أكل أموال الناس بالباطل. 4 - الإعانة على القتل بالإمساك أقبح من الدلالة عليه.
ه - النظر إلى الأجنبية محرم لكونه وسيلة إلى الزنا. 6 - الخلوة بالأجنبية أقبح من النظر إليها.
وهكذا تختلف رتب المفاسد باختلاف قوة أدائها إلى المفاسد، فإن الشهوة تشتد بالعناق بحيث لا تطاق وليس كذلك القُبَلُ والنظر.
7 - لبيع الشاغل عن الجمعة حرام لا لأنه بيع، بل لكونه شاغلاً عن الجمعة. ولو تصرف ببيع أو هبة أو غير ذلك من التصرفات وهو ذاهب إلى الجمعة تصرفاً لا يشغله عن الجمعة لم يحرم ذلك لخروجه عن كونه وسيلة إلى ترك الجمعة.
(1) القواعد الكبرى 165/ 1 - 172.