الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٤194
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومن فروعها: أخذ أجرة على تعليم القرآن والتجويد والحديث لا سيما في العصور التي تخلى فيها السلطان عن عطاء العلماء وذلك لأن تعليم الكتاب والسنة ذريعة إلى أعظم المقاصد فيكون أعظم الذرائع وأشدها طلباً. ومنها: تعلم اللغة العربية فإنها وسيلة لفهم مقاصد الكتاب والسنة. ومنها: تعليم الإسناد الذي هو وسيلة لمعرفة الصحيح من السقيم من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها: تعلم الرمي فإنه وسيلة إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله ويدخل في ذلك جميع ما يتعلق بالفروسية.
وهذه الفروع هي محل إجماع من حيث الجملة فلا نطيل بكثرة النقول في توثيقها.
ومما تجدر الإشارة إليه أن وسائل الواجب واجبة، ووسائل المندوب مندوبة، ووسائل المكروه مكروهة ووسائل الحرام محرمة.
مثال الأول الإعداد المتوقف عليه قتال الكفار فإنه واجب ويعبر عن ذلك بقولهم: «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».
ومثال الثاني: حَدُّ الشفرة للأضحية المندوبة فإنه مندوب لإراحتها. ومثال الثالث: السَّمرُ بعد العشاء وسيلة إلى تطويل السهر بعدها فهو
مكروه.
ومثال الرابع: النظر إلى الأجنبية وسيلة إلى الزنا فهو محرم لأن الوسيلة إلى الحرام حرام، والله أعلم.