الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومن فروعها: قسمة المهايأة وهي قسمة المنافع. اتفق أصحاب المذاهب على هذه القسمة قال في مغني المحتاج: (1) «تقسيم المنافع بين الشريكين الأعيان مهايأة لا شِرْبُ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} [الشعراء: 155].
كما تقسم
وقال في كشف الأسرار في معرض الاحتجاج بشرع من قبلنا: «إن محمداً رحم الله احتج في تصحيح المهايأة والقسمة بقوله تعالى: وَنَبِّهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} [القمر: (28)، وهو مذهب المالكية (2)
والحنابلة (3).
ومن فروعها لو حلف ليضربن زوجته مائة عصا فضربها بعثكال فيها مائة شمراخ، فهل يبر بقسمه أم يحنث؟ فمن قال بشرع من قبلنا قال: لا يحنث بل يبر بقسمه وسبب ذلك أن الله تعالى قال لأيوب: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْثًا فَأَضْرِب بِهِ، وَلَا تَخَنَتْ) [ص: 44]، فهل يستدل في ذلك بما شرعه الله لنبيه أيوب في شريعة محمد؟
فالجمهور على أنه يستدل بهذه الآية لأنه لم يثبت نسخ ذلك في
شريعته.
ومن فروعها لو نذر أن يذبح ولده انعقد النذر وعليه ذبح شاة لقوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: 107] وهذا شرع من قبلنا). 107]
(1) مغني المحتاج،337/ 6، والبيان للعمراني 127/ 13.
(2) انظر: الذخيرة للقرافي 183/ 7.
(3) المغني لابن قدامة 99/ 10
(4) أثر الأدلة، د. مصطفى البغا ص 542.