القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠١

المجلد السادس

201

قاعدة [الأصل في الشرائع مخالفة أهل الكتاب])

هذه القاعدة مستنبطة من فروع كثيرة ذكرها العلامة خميس بن

سعيد رحم الله.

أصل هذه القاعدة:

وأصل هذه القاعدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بدء الإسلام يصلي وأصحابه إلى بيت المقدس حتى قالت يهود: إن محمداً وأصحابه يصلون إلى قبلتنا ويخالفوننا في ديننا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: وددت أن الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها فإنني أبغضهم وأبغض موافقتهم»، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء حتى نزل قول الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةَ تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 144].

وقيل: إنها نزلت في مسجد بني سلمة وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر فتحوّل في الصلاة واستقبل الميزاب، وحوّل الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، فسمي ذلك المسجد بمسجد

(2)

القبلتين (2).

حكم شرع من قبلنا:

قبلنا

هذه القاعدة ليس لها تعلق بمسألة شرع من قبلنا، لأن قبلنا، لأن شرع من خاص بما حكاه القرآن الكريم من شرائع أهل الكتاب ثم سكت فلم يأمر

باتباع شرائعهم ولم ينه عنها.

(1) منهج الطالبين 55/ 2.

(2) طلعة الشمس، للإمام السالمي 96/ 2.