الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٢202
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أما هذه القاعدة فهي خاصة فيما ثبت من شرائعهم في التوراة والإنجيل فمثل هذه الأحكام كان النبي لا يحب فيها موافقتهم.
فروع القاعدة:
من فروعها تعجيل الفطر، قال ابن العربي من المالكية: «كما أن السُّنَّة تعجيل الفطر مخالفة لأهل الكتاب).
وكذلك علل الإمام ابن حجر الهيتمي تأخير السحور بمخالفة أهل الكتاب (3). وكذلك في مغني المحتاج فقد قال الشربيني الله: «وهل الحكمة في السحور التقوى أو مخالفة أهل الكتاب؟ وجهان، وقد يقال:
إنها لهما (3).
وقد نص على ذلك الشيخ عبد الرحمن بن قاسم العاصمي الحنبلي في حاشيته على الروض المربع قال فحكمته التقوى أو مخالفة أهل الكتاب»، واستدل بخبر مسلم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فصل ما بين صيامنا وصيامهم أكلة السحر» (4).
ومنها: مخالفة أهل الكتاب في فرق الشعر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «افرقوا رؤوسكم فإن اليهود لا يفرقون» (). وعدَّ المالكية وغيرهم الفرق من خصال الفطرة، ذكر ذلك ابن جزي في قوانينه (6) وهو مستحب عند الشافعية.
(1) شرح مختصر خليل 240/ 2.
(2) تحفة المحتاج 423/ 3.
(3) مغني المحتاج 166/ 2.
(4) حاشية الروض 430/ 3.
(5) أخرجه ابن عدي بلفظ قريب منه 195/ 2.
(6) القوانين الفقهية 293/ 1
(7) أسنى المطالب 551/ 1.