الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣المجلد السادس
203
وذكر ابن قدامة الحنبلي أن من شروط عمر على أهل الذمة أن لا يفرقوا شعورهن لئلا يتشبهوا بالمسلمين.
ومنها: مخالفة أهل الكتاب في لباسهم وعمائمهم، فيؤمرون بوضع الزنار على أوساطهم تمييزاً عن لباس المسلمين)، وهذا ما قاله جميع المذاهب (3). الفقهاء في جميع
وقال الإمام المرتضى من الزيدية ويلزمون زياً يتميزون به عن المسلمين كالصفرة لليهود والدكنة للنصارى والسواد للمجوس، ويشد عليهم الزنار وهو خيط غليظ فوق ثيابهم» (4).
وهو قول الإباضية أيضاً).
ومنها: تحمير الشعر وتصفيره مخالفة لليهود والنصارى وغيرهم من الأعاجم لحديث أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: «يا معشر الأنصار حمّروا وصفّروا وخالفوا أهل الكتاب). وفي المعجم الكبير للطبراني من حديث عتبة بن عبد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم. قال الحافظ في الفتح: وقد تمسك به من أجاز الخضاب بالسواد وكرهه بعضهم ومنهم النووي.
(1) المغني 66/ 1.
(2) الهداية 404/ 2.
(3) انظر: مختصر خليل 92/ 1، والحاوي الكبير 336/ 2، والمغني 360/ 9.
(4) البحر الزخار 319/ 16.
(5) شرح النيل 198/ 35. وانظر: منهج الطالبين 55/ 2 لتقف على مخالفة أهل الكتاب في كل
شيء.
(6) فتح الباري 354/ 10.
(7) الفتح 354/ 10.