القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥

المجلد السادس

205

ومن ذلك ما روي أن النبي أحب أن لا يقلد أهل الكتاب في شيء، مثل رفضه الناقوس والبوق، فالأول للنصارى والثاني لليهود، حتى هدي إلى الأذان.

ومن هذا القبيل محبته في تحويل القبلة وقد سبق بيان ذلك. أما ما يذكره أهل الأصول من مسألة شرع من قبلنا فقد سبق أن ذلك محصور فيما قصه الله علينا في كتابه العزيز وسكت عليه، فلم يأمرنا باتباعه ولا بتركه، فتلك مسألة أخرى، والقاعدة خاصة بما جاء في كتبهم أو على لسان أنبيائهم، فالأصل فيه المخالفة، لأننا متعبدون بترك النظر في كتبهم إلا لإقامة الحجة عليهم وليس لاتباعهم، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بحث في التوراة ليثبت لهم حكم الرجم فمآل ذلك إقامة الحجة عليهم وليس لكونه متعبداً بما جاء في التوراة والإنجيل، فاعلم هذا فإنه مهم.

قاعدة [الأصل في العام شموله جميع الصور الداخلة تحته])

هذه قاعدة أصولية يتفرع عليها فروع فقهية كثيرة.

شرح المفردات:

العام لغة: شمول أمر لأمر؛ أي: دخوله تحته.

وفي

الاصطلاح هو اللفظ المستغرق الصالح له من غير حصر دفعة واحدة.

فقولنا من غير حصر العدد فإنه وإن استغرق الصالح له لكن بحصر،

:

أي بعدد محصور كقولنا جاء عشرة رجال وعشر نسوة.

(1) الجامع لابن بركة 6/ 2 و 74، وبيان الشرع 17/ 6 و 489 و 23/ 8 و 9/ 12 و 193/ 13،

والمصنف 69/ 40.