القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٦

206

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقولنا: دفعة واحدة: خرج المشترك اللفظي مثل لفظ العين فإن هذا اللفظ يستغرق الباصرة والجارية - أي: عين الماء ـ والجاسوس لكن استغراقه جاء على مراحل وليس دفعة واحدة.

المعنى العام للقاعدة:

ومعنى القاعدة: أن ألفاظ العموم إنما استعملت في وضع أهل الشرع لاستغراق جميع الصور الصالحة لدخولها تحتها ولا تخرج إلا بمخصص متصل أو منفصل. مثال المتصل: أكرم العلماء الصالحين، وأكرم العلماء إلا خالداً، ونحو ذلك.

ومثال المنفصل: قوله تعالى: ﴿وَقَئِلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 36] مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تقتلوا طفلاً ولا امرأة ولا شيخاً)، فقد خصص هؤلاء من العموم بالحديث.

أقوال الأئمة وتفريعهم على القاعدة:

المذهب الإباضي

قال صاحب المصنف: «إذا قذف الأعمى زوجته فلا لعان بينهما لأنه لا يبصر، وذهب أهل الظاهر إلى القول بأنه يحد أو يلاعن عند البينة لعموم الآية إذ لم تخص بصيراً أو أعمى، وكذلك العبد إذا قذف زوجته، والمخصص من زوج وغيره محتاج إلى

عدم

دليل» (2).

(1) السنن الصغرى للبيهقي، باب ما يفعل بالرجال البالغين 550/ 7. سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في دعاء المشركين، (2616)، 342/ 2.

(2) كتاب المصنف 114/ 40.