القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧

المجلد السادس

207

ومنها: ما ذكره الإمام السالمي من وجوب الترتيب في الوضوء وفي السعي بين الصفا والمروة لعموم قول النبي: ابدؤوا بما بدأ الله به»، وهذا وإن ورد في الصفا والمروة إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (3).

المذهب الحنفي:

قال البزدوي في معرض كلامه عن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم: «فالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما وجب لكونه رسولاً وإماماً صادقاً بقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: 158]، وليس في كونه رسولاً وإماماً شبهة، 158]، فوجب علينا اتباعه والاقتداء به لوجود العلة الموجبة له قطعاً لم يسقط العمل به للاحتمال الداخل في نفس العمل دون العلة الموجبة وهو احتمال الاختصاص، كما لا يسقط العمل بالعام باحتمال الخصوص لما كان أصله موجباً ما لم يقم دليل التخصيص» (3).

المذهب المالكي:

قال الشاطبي: «والقاعدة المعروفة عند الفقهاء بالضرورة تقول: يبقى العام على عمومه ما لم يرد دليل التخصيص» (4)

(E).

المذهب الشافعي

قال في جمع الجوامع: «والعام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له

:أي: يتناوله دفعة واحدة»).

(1) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي، (3009)، 39/ 4.

(2) معارج الآمال 385/ 1.

(3) أصول البزدوي 262/ 3، بدون ط.

(4) الموافقات للشاطبي

(5) جمع الجوامع 399/ 1، والأحكام للآمدي 36/ 2.