القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩

المجلد السادس

209

بعد الاطلاع على أقوال الأصوليين في هذه القاعدة يمكن أن يتخرج على أقاويلهم هذه الفروع الآتية:

1 - وجوب تبييت النية في الصيام لعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا صوم لمن

2

-

(1).

لم يبيته من الليل فلفظ الصوم نكرة وقعت في سياق النفي فيعم كل صوم فرضاً أداء أو قضاء.

وجوب الطهارة في الطواف لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بغير وضوء» (2)،

والطواف في البيت صلاة كما ورد في الحديث.

- المسلمون أكفاء

4

في

الدماء لقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» (3)،

وهذا عام يشمل كل مؤمن.

ـ ومنها أنه لا وصية لوارث لقوله: «لا وصية لوارث (4) نكرة في

سياق النفي.

ه - ومنها أنه لا ميراث لقاتل لقوله: «لا ميراث لقاتل» (5)

قاعدة [العموم أقوى من دليل الخطاب] (6)

العموم لغة هو: الشمول.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل 823/ 2، والنسائي، كتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل 196/ 4، والدارقطني، كتاب الصيام، باب تبييت النية من الليل وغيره، حديث (2) - 3 ـ 4). وانظر: التلخيص

الحبير لابن حجر العسقلاني،408/ 2، ط 1، دار الكتب العلمية، 1989 م.

(2) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، (101)، 37/ 1. (3) صحيح ابن حبان كتاب الرهن باب القصاص (5996)، 340/ 13. مسند أحمد، مسند علي بن أبي طالب، (971).

(4) رواه البخاري تعليقاً، باب لا وصية لوارث.

(5) قال الزيلعي في نصب الراية حديث (1006) رواه أصحاب السنن إلا أبا داود.

(6) كتاب الإيضاح 151/ 2.