القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٥

المجلد السادس

215

وهو أن الخاص إذا عارض العام وجب تخصيص العام به وحمله على الخاص مطلقاً سواء تقدم الخاص على العام أو تأخر أو جهل التاريخ. وذهب الحنفية ما عدا الإمام الله إلى القول بأن الخاص لا يخصص العام إلا إذا ورد مقارناً للعام أو ورد عقب العام أما إذا جاء العام عقب الخاص فهو ناسخ للعام بقدره.

الأدلة

استدل الجمهور على حمل العام على الخاص مطلقاً بأن فيه عملاً بالدليلين معاً لأن العمل بالدليلين معاً أولى من إهمالهما أو إهمال أحدهما بالكلية (1).

واستدل الحنفية بقول عبد الله بن عباس: «كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله). وجه الدلالة أن المتأخر هو الذي يصلح لتخصيص

العموم.

من

وأجاب الجمهور عن قول ابن عباس كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث أمر رسول الله. قالوا: هذا محمول على النسخ وشرط النسخ تراخي الناسخ عن المنسوخ وعدم القدرة على الجمع بين الدليلين، والقول بالتخصيص و الطريق للعمل بالدليلين وهو أولى من النسخ لأن في النسخ إهمالاً لأحد الدليلين).

(1) انظر: جمع الجوامع مع حاشية البناني 43/ 2؛ وشرح البدخشي على المنهاج، ج 162/ 2؛ وشرح الأسنوي عليه 162/ 2؛ والتبصرة للشيرازي ت: هيتو، دار الفكر، ص

6

وشرح تنقيح الفصول للقرافي دار الفكر، ص 208.

(2) كشف الأسرار عن أصول البزدوي 291/ 1، دار الكتاب.

(3) كتاب القاعدة الكلية (إعمال) الكلام أولى من إهماله) للعبد الفقير، ص.

151؛