الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٦216
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فروع القاعدة
ومن فروعها ما ذكره الإمام محمد بن يوسف رحم الله وهو قوله: تجب الزكاة في الحبوب .. إن كانت خمسة أوسق فأكثر لا فيما دونها وإن بقليل وعن أبي حنيفة وعبد الله بن عبد العزيز الإباضي النكاري أن في الحب والتمر الزكاة ولو كانت وسقاً واحداً أو أقل لقوله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء والعيون العشر (1) ورُدَّ بأنه مُخصَّص بقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة). وإذا عملنا بالعام وتركنا الخاص فقد جعلنا الإمام تابعاً للمأموم وكان أبو حنيفة ينسخ العام المتقدم بالخاص المتأخر والخاص
المتقدم بالعام المتأخر ومذهبنا حمل العام على الخاص تقدم أو تأخر. ومن فروعها عند الجمهور أن الزكاة في الماشية لا تجب في المعلوفة لتخصيص حديث في كل أربعين شاة شاة» بمفهوم قوله في سائمة الغنم زكاة
فقد أخرج مفهوم المخالفة المعلوفة من الوجوب حملاً للعام على الخاص. ومنها: جواز الانتفاع بجلد الميتة المأكولة اللحم تخصيصاً لحديث لا تنتفعوا من الميتة بشيء» (3) بحديث ميمونة «هلا انتفعتم بإهابها» (4) حملا للعام على الخاص.
[وَقَائِعِ الْأَحْوَالِ لَا تَعُمُّ]
هذه قاعدة أصولية مهمة ينبني عليها كثير من الفروع الفقهية وقد أثر
(1) الحديث رواه البخاري.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) الحديث في مشكل الآثار للطحاوي برقم 2730.
(4) الحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى 20/ 1. (5) شرح كتاب النيل 57/ 4.