الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٧المجلد السادس
217
عن الشافعي الله عبارة مسجوعة تشبه هذه القاعدة. قال الله: «وقائع الأحوال كساها ثوب إجمال فلا يصح بها الاستدلال».
معني
القاعدة
أنه قد تجري واقعة حال كتصرف من النبي مع أحد الناس ولا يصدر من النبي بيان عام في حكم تلك الواقعة أو أن يتصرف أحد الناس أمام النبي فلا يعترض عليه فمثل هذه الوقائع اكتنفها الإجمال هل هي خاصة أو عامة، وهل اقترن بها ما يسوغ فعلها ومع هذا الاحتمال لا يستدل بها في الأشخاص بل تكون قاصرة فيما موردها.
عموم
وقد نص عليها الإمام محمد بن يوسف في معرض كلامه عن رفع المرأة صوتها. قال رحمه الله: «إذا رفعت المرأة صوتها ولو في الطاعة مقدار سبع حزمات حطب كفرت .. ومن الغفلة اعتقاد الناس أن ما دونهن لا بأس به مع لم يقل بذلك الشيخ أن ما دونهن لا بأس بل حكم بكفرها لأنه سمعها فحزروا أن بينهما سبع حزمات فتلك واقعة حال ولعلهم لو قالوا له ما الحكم فيما دون ما بينكما؟ فيقول المنع أيضاً.
أنه
فروع هذه القاعدة
من فروعها: ما ذكره المصنف من أن رفع الصوت للمرأة ولو في الطاعة
أن
مقدار سبع حزمات من الحطب لا يصح ولا مفهوم لهذه الواقعة بمعنى رفع صوتها ولو أقل من ذلك لا يجوز وذلك أن وقائع الأحوال لا مفهوم لها لأن المفهوم إذا خرج مخرج وقائع الأحوال سقط به الاستدلال. وكما قال المصنف الله: وهذه واقعة حال فلعلهم لو سألوه عما هو أقل من سبع حزمات لأجاب بالمنع.