الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٩المجلد السادس
219
ويجاب عن ذلك بما يلي:
1 ـ أن ما حصل في رأي الصحابي من وقائع الأحوال فلربما اقترن بالاجتماع ما يخرجه عن المشروعية.
2 - اختلاف الزمان والمكان والأحوال عما كان عليه الصحابة بيان ذلك أنهم كانوا قلة تجمعهم الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ومن الميسور في حقهم تعزية بعضهم بعضاً في المسجد.
وأما الآن فقد يموت الرجل في المدينة الكبيرة التي تجمع مئات المساجد أو في الناحية البعيدة ولا يتمكن الناس من رؤيته إلا بالبحث والتحري وفي ذلك مشقة ظاهرة.
وأما الأحوال فحال السلف أنهم يجدون من أنفسهم الصبر والتجلد فليسوا بحاجة إلى من يخفف عنهم بخلاف الناس اليوم فهم بحاجة إلى ذلك أضف إلى ذلك أن ترك العزاء يؤدي إلى الهجر والبغضاء بين المسلمين ثم إن التعزية أصل ثابت فلا ترتفع بالظنون ولا بالاجتهادات وكيفية التعزية عائدة لكل عصر وليست لها كيفية معينة لا تحصل إلا بها
فتأمل.
قاعدة [النساء يدخلن في خطاب الذكور])
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض حديثه عن الأوقات التي يلزم فيها الاستئذان قال تعليقاً على قوله تعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَعْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَثَ مَرَّتٍ شاملة للذكور والإناث من المماليك، والصبيان كما هو
[النور: 58]: «وهي
(1) معارج الآمال 491/ 1.