الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠220
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
مذهب ابن عباس، لأن النساء يدخلن في خطاب الذكور إذا كن مميزات لأن حال الاختلاط قاض بورود الخطاب شاملاً لجميعهن، ولهذا ترى أكثر خطابات القرآن بصيغ الذكور تشريفاً لهم، وإلا فالنساء داخلة في
عنهم،
غالب الأحوال»).
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة: أن الخطابات القرآنية التي خاطب الله بها الرجال في التكاليف الشرعية هي شاملة للنساء أيضاً في هذه التكاليف إلا ما قام الدليل على تخصيص النساء منه، كالخطاب الوارد في جهاد الكافرين فإنه للرجال خاصة وإنما جاء الخطاب بصيغة الذكور إما تشريفاً، وإما تغليباً
وليس بأصل الوضع.
تحرير محل النزاع:
وتحرير النزاع أن يقال: إن كانت الصيغة موضوعة بحسب مادتها للذكور مثل الرجال فلا نزاع في أنها لا تشمل النساء. وإن كانت موضوعة لما هو أعم مثل لفظ (الناس)، و (مَنْ) و (ما) فلا نزاع أنها تتناول النساء، وإن كانت بحسب المعنى لهما ولكنها بحسب الصيغة موضوعة للذكر خاصة مثل المسلمين فهذا هو محل النزاع.
وقال الإمام ابن الوزير وكلام إمام الحرمين يشعر بتخصيص الخلاف بالخطاب الوارد من الشرع لقرينة عليه وهي المشاركات في الأحكام
الشرعية.
(1) المصدر نفسه 491/ 1.
(2) المصفى لابن الوزير ص 539.