القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢

222

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وَالْمُسْلِمَتِ} [الأحزاب: 35]. رواه النسائي في سننه الكبرى. فهذا يدل على أنها نفت ذكرهن مطلقاً، فلو كن داخلات في لفظ المسلمين لما صدق نفيها ولما قرره وهو أفصح العرب.

صل الله

وقال لأم هانئ «أجرنا من أجرت»، فلو كانت المرأة داخلة بمقتضى

لما تكلف

الوضع بمقتضى الوضع في قوله: «ذمة المسلمين واحدة»، فلما قال لها ذلك علم أنها ليست داخلة بمقتضى وضع اللغة.

النبي صلى الله عليه وسلم بالتنصيص على قبول إجارتها، لدخولها

واستدل أصحاب القول الثاني بأن المعروف عند أهل اللغة العربية تغليب الذكور على الإناث عند اجتماعهما اتفاقاً، كما دخلت نساء بني إسرائيل في قوله تعالى: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [الأعراف: 161].

قلت: وهذا استدلال في غير محل النزاع، لأن النزاع جرى في دخولهن بمقتضى وضع اللغة، أما من جهة التغليب أو من جهة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث للرجال والنساء فذلك أمر لا خلاف فيه كما لا خلاف في خروجهن من أدلة الجهاد الخاصة بالرجال.

عموم

الترجيح:

وما ذهب إليه الإمام السالمي الله وكذلك الجويني من الشافعية والحنفية وبعض المالكية والحنبلية، والزيدية من دخول النساء في خطاب الذكور من طريق التغليب هو الراجح لقوة أدلتهم، والله أعلم.

وأما ما لا فرق فيه بين المذكر والمؤنث مثل (مَنْ) و (ما) فقد ذكر فيه البعض خلافاً آخر خلاصته أن ذلك يعم المؤنث ولو كان الضمير العائد إليه مذكراً مثل حديث: «من بدل دينه فاقتلوه يعم المؤنث، وقوى هذا