القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٣

المجلد السادس

223

المذهب صاحب الغاية وهو قول الأكثر للإجماع على عتق الإماء في قول القائل: «من دخل داري فهو حر (0).

وقيل: لا يعم المؤنث إلا بدليل آخر وهذا الخلاف فيما إذا كان الضمير مذكراً، أما مع عدم الضمير فلا خلاف في العموم كقوله تعالى: لِلَّهِ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ} [يونس: 66)، والأظهر هو الأول (2).

ما يتخرج على هذه القاعدة من فروع ويتخرج على هذه القاعدة فروع كثيرة.

من هذه الفروع: دخول المرأة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم» متفق عليه. فإذا أمَّنت المرأة المسلمة الحربي صح

وحرم

دمه وماله.

ومن

أمانه

ذلك: دخول النساء في أمره الناس بأن يكون آخر عهدهم

الطواف بالبيت.

ومن ذلك: دخول المرأة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس رواه ابن ماجه. لذلك يحرم الاحتكار وهو حبس الطعام لزيادة ثمنه على الرجل والمرأة سواء.

ومن ذلك: دخول النساء في قوله تعالى للذكور: ﴿لِيَسْتَعْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النور: 58]، فتستأذن الإناث والذكور معاً ويستأذن للدخول عليهن أيضاً ولا يخصص الاستئذان بالرجال وحدهم.

(1) المصفى لابن الوزير ص 540.

(2) المصدر السابق.