الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤224
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومن ذلك: دخول النساء في خطاب الله للرجال في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183]، وفي قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [البقرة: 184]، ولذلك تفطر المرأة بالمرض كما يفطر الرجال، لأن حكم الخطاب بالرخصة يتناولهن.
ومن ذلك: دخول النساء في خطاب الله للذكور في قوله تعالى: {يَاتها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) [الحجرات: 2]، فإن هذا الخطاب يتناول النساء من باب أولى مع أنه خاص للمذكر في وضع
اللغة.
ومن ذلك: دخول النساء في خطاب الله للذكور في قوله تعالى: ﴿يَاتها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 41]، فتشترك المرأة مع الرجل في
ذكر الله تعالى.
ومن ذلك: دخول النساء في خطاب الله للذكور في قوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31]، فتجب التوبة
على النساء والرجال.
ومن ذلك قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 222] يتناول النساء أيضاً.
ومن ذلك: قوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ
الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِ} (البقرة: 275] يتناول النساء أيضاً.
وهكذا غالب خطاب الذكور في القرآن يتناول الإناث تغليباً لا وضعاً
في حالة الاشتراك في الفعل أو الحكم والله أعلم.
(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية للعبد الفقير إلى ربه 1424/ 2.