الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥المجلد السادس
225
قاعدة [اسم الجنس يستغرق الصالح له] (1)
هذه قاعدة أصولية من قواعد العموم، واسم الجنس هو اسم دال على كثيرين مختلفين بالأنواع. وعند الأصوليين هو كلي مقول على كثيرين مختلفين بالأغراض. وعند الفقهاء ما لا يكون بين أفراده تفاوت فاحش
بالنسبة إلى الغرض)
معنى القاعدة:
(2)
ومعنى هذه القاعدة: أن اسم الجنس لما كان من صيغ العموم فإنه يشمل الصور الداخلة تحته كقوله تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ جميع إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
[العصر: 1 - 3]. فلفظ الإنسان اسم جنس يعم كل إنسان إلا الذين استثناهم الله
تعالى، ومعيار العموم صحة الاستثناء.
مذاهب الأصوليين في هذه القاعدة:
قال في الإبهاج: «الداخل على اسم الجنس يعم الأفراد، أعني: كل فرد، والداخل على الجمع يعم المجموع).
وقال في البدائع: «ولو قال: والله لا أتزوج امرأة. ولم ينو امرأة بعينها، يحنث بزواج أي امرأة، ويصدق فيما بينه وبين الله لا في القضاء، لأن اسم
الجنس يعم جميع الأفراد» (4).
(1) كتاب الجامع 101/ 1، وكتاب الايضاح 472/ 2.
(2) تعريفات البركتي ص 253 و 254.
(3) الابهاج 101/ 2، دار الكتب. (4) بدائع الصنائع 68/ 3 بتصرف.