القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧

المجلد السادس

227

ومنها: وجوب الطهارة للصلاة قبل الدخول فيها فرضاً أو نفلاً لقوله: تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُم إِلَى الصَّلَوةِ) [المائدة: 7].

قال في شرح الهداية يتناول كل صلاة من الفروض والنوافل، لأن الصلاة اسم جنس فاقتضى أن يكون من شروط الصلاة الطهارة أي صلاة كانت (1). ومن فروعها اختلافهم في زكاة صغار الابل، وسبب اختلافهم هو أن اسم الجنس هل يتناول الصغار أو لا يتناوله؟

وهم

فمن قال: إن اسم الجنس لا يتناول الصغار لم يخرجوا زكاة الصغار، أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة، وقد احتجوا بحديث سويد بن غفلة أنه قال: أتانا مُصدَّق النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فجلست إليه، فسمعته يقول: إن في عهدي أن لا آخذ من راضع لبن، ولا أجمع بين متفرق ولا نفرق بين

مجتمع

(2)

والذين قالوا إن اسم الجنس يعم الصغار والكبار، قالوا: يكلف بشراء

السن الواجبة عليهم ومنهم من قال يأخذ منها وهو الأقيس (3).

وذكر في مكان آخر أن مالكاً يعتد بالسخال وهي الصغار، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور لا يعتد بالسخال إلا أن تكون الأمهات نصاباً، لأن اسم الجنس لا يتناوله عندهم

(4)

يفهم من هذا النص أن اسم الجنس عند مالك يتناول نسل الأمهات من الصغار، لأنه من صيغ العموم. أما عند الجمهور فيمكن تخريج ذلك على

(1) البناية شرح الهداية 147/ 1، ط 1، دار الكتب.

(2) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، (1579)، 102/ 2.

(3) بداية المجتهد 23/ 2.

(4) المرجع نفسه 25/ 2.