الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩المجلد السادس
229
ومنها: إذا أسلف بالتمر فإنه جائز، لأن التمر جنس واحد معلوم فيعم
كل تمر، لأن اسم الجنس من
(1) ألفاظ العموم
وهكذا ظهر لنا من خلال النصوص الكثيرة، والفروع المتنوعة في
المذاهب الإسلامية الخمسة اتفاقهم على هذه القاعدة.
قاعدة [الجمع المنكر يتحقق بأقل الجمع)] (2)
الجمع المنكر هو كل
جمع
خلا من التعريف مثل رجال ونساء وثياب
ونحو ذلك، والقاعدة فيه أنه إذا أطلق انصرف إلى أقل الجمع، وأقل الجمع
مختلف فيه فقيل: تسعة، وقيل: ستة، وقيل: ثلاثة.
مذاهب الأصوليين في هذه القاعدة:
ذهب جماهير المعتزلة والشيخ أبو إسحاق الإسفراييني، وأبو حامد الإسفرايين من الشافعية إلى أنه عام لأنه يصح الاستثناء منه.
والمذهب الثاني: أنه ليس بعام وهو قول جمهور الحنفية، واختاره البزدوي وابن الساعاتي، وأصح هذين القولين أنه ليس بعام كما قال الشيخ أبو حامد وسليم الرازي وعليه عامة أصحاب الشافعي، وهذا ما نص عليه العلامة محمد بن يوسف أطفيش من أئمة الإباضيَّة، لأن العلماء سموه نكرة ولو تناول جميع الجنس لم يكن نكرة وفيما كان كذلك يحمل على أقل الجمع، وحكاه صاحب المعتمد عن أبي هاشم.
والقول الثاني: يحمل على الجمع ولا يقتصر على أقله قال سليم الرازي:
والأول أشبه.
(1) كتاب الضياء 30/ 17.
(2) شرح النيل 322/ 4 و 326 و 327.